السيد الگلپايگاني
25
كتاب القضاء
حكم الحاكم ، فهو حجة ، وحينئذ فكما يجوز للحاكم الثاني الاستناد إلى البينة واليمين ونحوهما من الحجج ، كذلك له أن يستند إلى هذه الحجة ، فيحكم على طبق حكم الأول حكما مستقلا كما له أن ينفذه . والأقوى ما ذهب إليه إلا أن يكون اجماع على خلافه ، لكن الأحوط في المقام هو انفاذ حكم الأول وعدم الحكم بنفسه في الواقعة . صورة الانهاء : قال المحقق قدس سره : ( وصورة الانهاء : أن يقص الشاهدان ما شاهداه من الواقعة ، وما سمعاه من لفظ الحاكم ، ويقولا : وأشهدنا على نفسه أنه حكم بذلك وأمضاه ، ولو أحالا على الكتاب بعد قراءته وقالا : أشهدنا الحاكم فلان على نفسه أنه حكم بذلك جاز ) . أقول : أي أن تحقق الانهاء يكون بشرح الشاهدين كل ما شاهداه من الواقعة في مجلس الحكم من حضور المتخاصمين ودعوى المدعي وانكار المدعى عليه ثم إقامة الأول البينة على دعواه ، ثم بحكاية لفظ الحكم الذي أصدره الحاكم والتصريح باشهاد . إياهما على حكمه . ويقوم مقام هذا كله إحالتهما الحاكم الثاني على الكتاب الذي كتبه الحاكم الأول بالواقعة بعد قراءته وأن يقولا : أشهدنا الحاكم أنه حكم بذلك . قال المحقق : ( ولا بد من ضبط الشئ المشهود به بما يرفع الجهالة عنه ، ولو أشتبه على الثاني أوقف الحكم حتى يوضحه المدعي ) . أقول : هذا من شرائط الانهاء بالشهادة ، فلا بد من أن يكون الأمر الذي يشهدان به مضبوطا من الشاهدين معينا بجميع جهاته وشؤونه بحيث ترتفع الجهالة عنه ، فلو كان مورد الدعوى غصب مال مثلا وأرادا الشهادة بذلك لزم أن يكونا عالمين بخصوصيات الواقعة من زمان الغصب ومكانه وغير ذلك بحيث ترتفع الجهالة وإلا